الثعالبي

225

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وقوله تعالى : ( ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما . . . ) الآية : اختلف في المشار إليه ب‍ " ذلك " . فقال عطاء : " ذلك " عائد على القتل ، لأنه أقرب مذكور ، وقالت فرقة : " ذلك " عائد على أكل المال بالباطل ، وقتل النفس ، وقالت فرقة : " ذلك " : عائد على كل ما نهي عنه من أول السورة ، وقال الطبري : " ذلك " عائد على ما نهي عنه من آخر وعيد ، وذلك قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ) [ النساء : 19 ] ، لأن كل ما نهي عنه قبله إلى أول السورة ، قرن به وعيد . قال ابن العربي في " أحكامه " : والقول الأول أصح ، وما عداه محتمل . انتهى . والعدوان : تجاوز الحد . قال * ص * : ( عدوانا وظلما ) : مصدران في موضع الحال ، / أي : متعدين وظالمين ، أبو البقاء : أو مفعول من أجله . انتهى . واختلف العلماء في الكبائر . فقال ابن عباس وغيره : الكبائر : كل ما ورد عليه وعيد بنار ، أو عذاب ، أو لعنة ، أو